محمد علي تحت المجهر..

علما بأني لا أحب ان اكتب في الشأن المصري فهناك الملايين من اخواني المصريين قادرين على الكتابة فهم افضل مني وادرى بشؤونهم ، ولكن عندي مجرد ملاحظة أتمنى تقبلها.

من خلال متابعتي لفديوهات محمد علي مع احترامي له ومايطرحه ، فقد لاحظت أن تركيزه على الجيش المصري ، وقد سبق ان تساءلت في رسالة سابقة عن ماهو الدور المطلوب من الجيش المصري وربطت ذلك ايضا بما قاله وائل غنيم بأنه ينتظر مكالمة من الجيش وكأنه يخلط الاوراق ولديه هدف له تفسيرات ، اتمنى ان يوضحه.

نحن أمام وضع مختلف عن ثورة 25 فإسقاط النظام يمكن تبريره لكن وضع الجيش في مقارنة ، حسب قوله (اثنين مليون في مقابل مئة مليون من الشعب)، هذه معادلة لاتصح في عالم الدول ، فالنظام أقل تعدادا من الجيش والشعب اكثر من الاثنين معا ، واسقاط الجيش يعني اسقاط الدولة ، فرحيل النظام أسهل من كسر أهم اركان الدولة وهو الجيش.

كل الامور التي يتحدث عنها من فساد وغيره ، والضائقة التي يمر بها الشعب هي لا ينكرها أحد ، ولكنها لاتعطي مبررا لضرب الجيش في مقتل ، فكل جيوش العالم بمن فيها الجيش الأمريكي مسيطرة على اركان الدولة وتصرف المليارات فليس جديدا الصرف على تسليح الجيوش ولكن محاسبة الجيش الذي يحفظ النظام ، لاتتم بهذه الطريقة التي تعني حالة رعب تستهدف الدولة وتهدد بزوالها.

ان هذا ليس مطلبا شعبيا فالكثير من الشعب يعمل في الجيش وهز اركان الجيش يعتبر مشكلة كبرى ، فهل تعلم ما الذي حصل للعراق والى الان يشتكي من تبعاته هو عندما فككت امريكا الجيش العراقي إبان احتلالها لبغداد فأنهارت الدولة.

لو تم مايهدف اليه محمد علي ، سواء بقصد او عن غير قصد سيؤدي الى أنهيار الدولة المصرية وعندها ستتغير الدولة بشكل كامل ويمكن ان يحل محلها اما قوات أممية او دولة محتلة او انتداب لتسيير شؤون الشعب ، وهذا يعرفه الساسة في مصر تماما ، فلماذا لايتكلمون عن مايجري.

الحل هو التفاهم للوصول الى ادارة ازمات لوقف الفساد تدريجيا ، وليس اجتثاثا كاملا يمكن ان يطيح بالمؤسسسات الحاكمة فهذا طرح ورأي كارثي ، وهو ايضا حصل في العديد من الدول كالعراق واليمن عندما اطلقت خطة اجتثاث حزب البعث ، وفي اليمن القضاء على الجيش وحزب المؤتمر ، الا ان ذلك لم يتم في الحالة السورية نظرا لتماسك الجيش فصمدت الدولة سنوات.

أرجع واقول اعيدوا قراءة مقال (الفوضى الخلاقة) هل يريدون تطبيقها في مصر ، كما هي في بعض الدول ، وأني احسن الظن في الاخ محمد علي ، ويبدوا عليه انه مواطن يحب بلده لذلك فاني اذكره بأن مصير مصر واخوانك من الشعب يتجه نحو المجهول فأنتبه اخي العربي الاصيل ، حفظ الله مصر وشعبها.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy