ترشيح بوتفليقة يقوض أركان الديمقراطية الفتية داخلياً ويشوه صورة الجزائر خارجيا

لعل البيان الختامي لأحزاب التحالف الرئاسي الممثلة في حزب الأفلان و الأرندي والتاج والحركة الشعبية هو نقطة انطلاق الحملة المسبقة لرئيس بوتفليقة الذي يبقى بين جدلية أنه رشح أو ترشح وزاد تصريح أحمد أويحي بقبعة الامين العام لارندي الجدل بأن الرئيس سيعلن ترشحه عبر بيان في وسائل الاعلام فقط وليس بخطاب أو تصريح مباشر لشعبه الذي لم يخاطبه منذ 6 سنوات
ان اعلان أحزاب التحالف ومن يدور في فلكها من جمعيان ومنظمات وفعاليات المجتمع المدني دعمها لهذا الخط ما هو الا سباق التموقع الجيد في دعم ترشح بوتفليقة وبالتالي ضمان الحصة الاكبر في تقسيم الكعكعة بعجد فوز الرئيس
لكن ما لاشك فيه هو توجه مختلف شرائح الشعب الى خيار المقاطعة أو الالتفاف حول مرشح بديل يكون من الشخصيات التي تقدم نفسها بديلا وقطيعة تامة مع طريقة التسيير السابقة التي ميعت المشهد السياسي أو وجه جديد والذي قد يكون له قابلية لدى الشعب باعتبار الوجود القديمة في ساحة السياسة قد استهلكت وأصبح المواطن الجزائري يسعى لوجوه شابة لرد الاعتبار لعمل السياسي وضح دماء جديدة
فمنصب الرئيس الذي يعتبر انعكاس لهيبة ومكانة الدولة يجب أن يبقى حاضر في شخص رئيسه لمخاطبة شعبه وزيارة ولايات الوطن داخيا وحضور وتشريف الجزائر خارجيا بين الامم وفي المحافل الدولية حتى لا تتضرر مكانة ونفوذ ومصالح الجزائر
أما من منظور قانوني دستوري فان أهم شرط من شروط قبول ملف الترشح هو اللياقة البدنية التي يجب أن يتمتع بها المترشح لمزاولته مهامه الدستورية فكيق سيقدم الرئيس ملف اعتماده لرئيس المجلس الدستوري وأهم شرط غير متوفر مما يسقط ويشوه مؤسسات الدولة الدستورية أمام الرأي الوطني والدولي ، ويجعل من شعارات الاصلاح المرفوعة منذ 1999م حبرا على ورق
ان استمرار منظومة الحكم في الجزائر بالسيرفي عقلية الزعيم الملهم وقائد البطل في تسيير الدولة في الألفية الثالثة وبعقلية الزعيم من المهد الى اللحد قد تضر بصورة الجزائر خارجيا لدى الديمقراطيات الكبرى التي تحكم العالم والمنظمات الدولية بأن كل مزاعم الاصلاح وفتح المجال لحريات والتنافس السياسي مجرد مغالطات شكلية أو حبر على ورق في الدستور ، دستور كما يطلق عليه القانونيين كراس محاولات يعدل على المقاس دون احترام لسموه وهيبته ، اضافة الى ترجيح نظريات الدول المعادية في أن الجزائر دولة لا تحترم حقوق الانسان والحريات وتسير بعلقية حكم الجنرلات كما يدعيه الغريم المغربي في كل المحافل والمنابر
الرئيس الذي قدم الكثير لدبلوماسية الجزائرية في السبعينات من القرن الماضى وقدم ما يمليه عليه الوطن في ايقاف الفتنة في تكملته لمسار زروال وتشييده لمشاريع ان له أن يستريح ويخرج من الباب الواسع ليضيف انجاز لانجازاته التي سيذكره التاريخ بها وهي تكريسه لجمهورية ثانية بديمقراطية نموذجية في العالم العربي بدل الخروج من الباب الضيق

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy