المرأة ودورها في المُجتمع

تعد المرأة نص المجتمع بل كيان المجتمع الذي يقوم عليه النص الأخر للمُجتمع، فلا يستطيع أحد إغفال دور المرأة في المجتمع في مختلف العصور وفي مختلف الأماكن حول العالم، فكانت المرأة عبر الأجيال مساند للرجل لأعمار الأرض وكانت مكون أساسي لمكونات الحياة وكم من أمرأة عبر التاريخ أصبحت رمز لنا لنتعلم منه الصمود والشجاعة والإصرار والعزم وكثير من القيم السامية، فشاركت المرأة في الحياة السياسية والاقتصادية والعلمية فضلًا عن الحياة الاجتماعية التي تعتبر هي ركن وحجر الأساس بها.

بعض أدوار المرأة في المجتمع

دور المرأة في المُجتمع كبير جدًا لا يمكننا حصره في مجرد سطور ولكن يمكننا دائمًا تكريمها وتقدريها وكتابة المقالات التي تبرز دورها ويعطيها ولو جزء من حقها.

  • دورها في منح الدعم النفسي والمعنوي للرجل بل ولجميع الأشخاص حولها، حيث أن المرأة كائن يقيض بالحنان والاحتواء وهي التي تقوم بدعم الرجل والاهتمام بمشاكله سواء كانت أم أو زوجة أو أخت أو ابنة، وهذا الدور ينعكس على دور الرجل في المجتمع ويجعله قادر على مواصلة مسؤلياته.
  • دور المرأة كأم، فالأمومة هي أعظم وظيفة في الوجود فالأم تقوم بتربية جيل يستطيع التعامل والتأقلم وإعمار الارض والمجتمع فيقع علي عاتقها تنشئة جيل كامل وتوضيح حقوقه ووجباته وتعليمه أسس الحياة.
  • دور المرأة في النهضة العلمية والتعليمية النهضة العلمية حيث لا شك أن النهضة العلمية لم تكن تتم بدون دور المرأة فكانت المرأة في المجتمع الاسلامي تتعلم وتعلم غيرها وعلي مر العصور هناك أمثلة عظيمة لسيدات قاموا برفع راية العلم والتعلم منهم الخنساء و عائشة الباعونية وهدي شعراوى.
  • دور المرأة في الحياة العملية وقيامها بأدوار لا يستطيع الرجل العمل بها، حيث استطاعت المرأة أن تخدم المجتمعات في مجالات كثيرة مثل الطب والتمريض والتدريس للفتيات وتعليمهم اصول الطبخ والخياطة وغيرها، فضلًا عن المشاركة في الأعمال الخيرية والتطويعية والمجتمع المدني وشغلت المرأة مناصب كبيرة وأثبتت نجاحها وقدرتها علي العمل والنجاح.
  • المشاركة مع الرجل في الإنفاق وتحسين الحياة الاقتصادية ومساندته في الجانب المادي والمعنوي وجميع الجوانب لترفع من شأن أسرتها فهي شريكة حياة قوية وتشارك في المصاعب وتقف مع زوجها في الشدائد رغم أن ليس واجب عليها الإنفاق أو المشاركة في الازمات المادية الا انها تدعم زوجها وتدفعه دائما للنجاح في حياته ولحل مشاكل الأسرة.
  • المرأة هي وقود استمرار الحياة الاجتماعية فهي التي تزور المريض وتذهب للزيارات وتشجع علي صلة الرحم وتنشر المحبة والتعاون وتقوم بواجب العزاء مع الرجل وتساعد صديقاتها في مشاكلهم، فبالمرأة تقوم حياة اجتماعية وتنتشر قيم الود والخير والسماحة والعلاقات الحسنة في المجتمع.

وعبر مختلف العصور والأجيال شاركت المرأة في المجتمع وقدمت اسهامات يمكننا ذكرها بالأرقام والدلائل وقامت بنهضة سياسية واقتصادية وشاركت في أتخاذ القرارات ووضع السياسات بالإضافة الي دورها داخل المنزل كأم وزوجة فهي التي تحضر الطعام والشراب وتنظف المنزل وتراعي الأولاد والزوج فهي سند لزوجها ولأبوها وأمها وهي القدوة لأبنائها وداعم لمجتمعها فهي تتعب وتتحمل ولا تبالي لكي تصل للأمان بعائلتها وترى نجاحهم ونجاح مجتمعها.

وعلي المجتمع الاهتمام بالمرأة والنظر في أسباب تردى أوضاعها الاقتصادية والصحية، ودراسة العوامل التي تؤدي لتحجيم دورها أو ظلمها والنظر في نسبة السيدات المعنفات والسيدات الذين يعانون من إهمال صحي وفقدان الرعاية الصحية ومعاناة من المرض مع عدم وجود تأمينات صحية لأغلب السيدات أو تعويضات لهم عن حقوقهم ليستطيعوا أن يعيشوا عيشة كريمة.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy