العراق لازال تحت الحصار..

العراق وفيها عاصمة الخلافة وهي مهد الثقافة العربية ومركز التعليم والفكر العالي ، ارض الحضارات التي تضم شعبا يحمل العقول الجبارة ، فكان هدفا على مدى التاريخ حيث دمر اعداؤه منجزاته وحرقوا اضخم مكتباته ومتاحفه.

فكما دمر المغول العراق ، فإن مغول العصر لم يرق لهم ان يتركوا العراق كدولة عربية قوية في المنطقة ، حيث اعتدت اسرائيل على مفاعل العراق النووي في الثمانينات في عملية (أوبرا)، واعتدت ايران على العراق عسكريا وثقافيا ، وأختتمت أمريكا ثلاثي العدوان باحتلالها له لكي لاتقوم للعراق قائمة.

هؤلاء هم اعداء الشعب العراقي الذي يملك النفط ، ويملك العلوم ومن اوائل من أسس المفاعلات في المنطقة ، ولكنه أصبح الان يعيش في أزمة ، بسبب الدول التي لاتريد للعقول العراقية ان تنهض بدولة قوية في المنطقة ، فقاموا بتحطيم بوابة العرب الشرقية القوية.

اتذكر في أواخر الثمانينات وعندنا بدأت اجهزة الكمبيوتر تصل للمنطقة لكبرى الشركات والمؤسسات والدوائر الحكومية ، تعرفت على مجموعة من الاصدقاء العراقيين المتخصصين في الكمبيوتر.

هل تصدق انه وفي ذلك الوقت يوجد علماء كمبيوتر عراقيين نعم هذه شهادة على العصر أقدمها للعالم وبكل حيادية ، لقد كانو من حملة الشهادات العليا كماجستير والتخصص شبكات من اصعب التخصصات في ذلك الوقت واندرها.

ان علماء العراق يعيشون في الخارج نظرا لظروف بلادهم ، علما بأن الشعب العراقي شعب لديه وطنية عالية ، ولكن أبى الاعداء الا ان يفرقوهم ليتوزعوا في انحاء العالم.

ليس الرجال فحسب بل حتى العراقيات الماجدات فيهن عالمات مثل رحاب رشيد طه والدكتورة هدى عماش الاولى يطلق عليها دكتورة جرثومة والثانية سيدة الجمرة الخبيثة ، فهن كن جاهزات لتصنيع اسلحة عراقية فتاكة.

علما بأن العراق قد تخلص من اسلحة الدمار الشامل ونفذ الاتفاقيات الا ان العالم رفض الا ان لاتقوم للعراق قائمة ، فلا يسمح له بامتلاك النووي ، و لا اي قوة علمية او عسكرية.

اعداء العراق الثلاثة وهم امريكا واسرائيل وايران لن يتركوه لكي يعود قويا ، فرغم توحيد المانيا التي هددت العالم ، الا ان العراق يظل غير مرغوب فيه لأن شعبه شعب عربي أصيل يعمل لصالح أمته.

سيبقى العراق تحت الحصار مالم يتحد ابناؤه ، ويتخصلوا من التبعية للخارج ويفكوا ارتباطهم بإيران فهي لن تقبل بعراق قوي ، وانا متأكد بأن قادة الرأي في العراق يدركون هذا تماما.

********
ملاحظة ذكرت في المقال اصدقاء من العراق جمعتني بهم هوايتي للكمبيوتر وسأذكر البعض منهم لعل منهم من يقرأ فيتواصل معي على الفيس بوك..
هيثم الربيعي كمبيوتر واقتصاد
رائد الشمري ماجستير نت وورك
فاروق السامرائي ماجستير حاسبات
وغيرهم ولكن لاتحضرني اسماؤهم.

ليس هذا فحسب بل لقد درست في الجامعة على ايدي دكاترة لغة عراقيين ، ومنهم الاستاذ الباحث الراحل جعفر هادي حسن رحمه الله الذي كان يتغنى في المحاضرة بألفية إبن مالك ، و كان استاذ اللغات في جامعة الملك عبدالعزيز بجدة ، فاللغة مادة اجبارية لتخصص الاعلام.

الصورة المرفقة د/جعفر هادي رحمه الله.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy