أهمية الرياضة لكل عمر وجنس

الرياضة وسيلة ضرورية لاكتساب الصحة والعافية لكل إنسان من المهد إلى اللحد. وقد سادت مجتمعاتنا للأسف مفاهيم خاطئة مفادها أن الرياضة لهو ولعب ، لذا فهي عمل صبياني لايجب أن يمارسه البالغون وكل من وصل مرحلة الشباب من الجنسين ، والواقع أن هذا المفهوم ربما كان مقبولا عندما كان الإنسان البالغ يعمل طوال اليوم أعالا يدوية شاقة أو يمشي لساعات طويلة ليصل لمقر عمله ، لذا كان من الضروري عدم استنفاد طاقته بعد ذلك في ممارسة الرياضة كما كان يعتقد وقتها ليصبح قادرا على أداء أعماله اليدوية . لقد أصبح الإنسان في الوقت الحاضر يعتمد اعتمادا كليا على الأجهزة والمعدات الالكترونية في كل أعماله ، مما غير نمط وأسلوب حياته ، ومن ثم أصبح لزاما عليه أن يقوم بجهد. بدنی تعویضي يحافظ على صفاته التي يجب أن يتصف بها وأهمها : القوة البدنية، والقدرة على القيام بجهد بدنی دون أن يصاب بالإرهاق بعد لحظات قصيرة ، والقدرة على تحريك أعضاء جسمه في مرونة ويسر ، وهكذا أصبحت الرياضة ضرورة من ضروریات الحياة العصرية إذا ما أراد الإنسان العصري الواعي المثقف أن يحافظ على نعمة الصحة التي وهبها الله له. لقد توصل الأطباء والباحثون منذ قرون إلى حقيقة علمية تؤكد أن 

كفاءة الإنسان البدنية بوجه عام وكفاءة أجهزته الحيوية وأهمها القلب بوجه خاص تتأثران كلما تقدم الإنسان في العمر ، لذا فإن لكل عمر الجهد المناسب له حفاظا على الصحة العامة وكفاءة البدن والأجهزة الحيوية لتستمر في العمل والعطاء دون خلل أو إرهاق . كما أن لكل فرد 

حالة خاصة تميزه عن غيره من نفس جنسه وعمره، تتوقف على ما وهبه الله من صحة وعافية، وعلى الوراثة، وعلى أسلوب حياته، وغير ذلك، وهي أمور يجب أن توضع في الحسبان عند ممارسة الرياضة دائما ، فلا نعامل الأشخاص كلهم على قدم المساواة من حيث قدرتهم على الحركة والنشاط وممارسة الجهد البدني ، بل يجب أن نعرف أن الفرد نفسه تتغير حالته من عمر إلى آخر بشكل فردي ووفقا لمتغيرات وظروف الحياة من حوله ، كما أن الوراثة والبيئة والتعليم والطقس والتغذية والعادات والتقاليد تلعب دورا هاما يحدد نوع الممارسة وأسلوبها. 

وفيما يلى توضيح لأهمية الرياضة لكل مرحلة من مراحل العمر منذ الطفولة ومرورا بالمراهقة ومنتصف العمر وحتى الشيخوخة ، ثم أهميتها لكل من الرجل والمرأة . . * الرياضة للأطفال 

اللعب هو حياة الطفل ، من خلاله يتعرف على كل ما يحيط به ، ويكتسب العديد من المدارك والخبرات ويعرف الكثير عن بيئته التي يعيش فيها . واللعب غاية في الأهمية لكل طفل لينمو نموا سليما متزنا لأن مجموع الخبرات والمعلومات التي يلم بها الطفل أثناء اللعب لايمكن 

حصرها ولايمكن تعويضها عن طريق الكتب أو الأفلام أو غير ذلك من أساليب التعلم المختلفة . 

إن الزيادة الرهيبة في عدد السكان في العديد من المدن وتكدس الأطفال داخل كل منزل وبكل حي في وقت قلت فيه المساحات الخضراء والساحات التي كان يمارس فيها الاطفال نشاطهم قد عرضا الأطفال الأمراض الراحة وقلة الحركة وقد ساعد على ذلك أيضا الألعاب الإلكترونية (كالأتاری) ومشاهدة التليفزيون لساعات طويلة كل يوم خاصة في سن ما قبل المدرسة وهي أمور خطيرة حيث يتعود الأطفال من صغرهم على عدم الحركة والنشاط . 

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy